‏إظهار الرسائل ذات التسميات علوم وتكنولوجيا. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات علوم وتكنولوجيا. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، مايو 14، 2010

«مايكروسوفت» تكشف عن نسخة مجانية من «أوفيس»

كشفت شركة مايكروسوفت عملاق البرمجيات، عن الإصدار الأحدث من نسخة حزمة تطبيقات «أوفيس»، الذي يتعرض لضغوط من برامج أخرى تقدم الخدمة نفسها مجانا، كما أن تلك البرامج تقدم التطبيقات نفسها، ولكن على الشبكة مباشرة، مثل برنامج Docs.
وفي تقرير نشره موقع CNN الإخباري أن «مايكروسوفت» عانت أيضا مشكلات في آخر نسخة من «أوفيس»، التي أطلقتها عام 2007، إذ قارنه محللون بـ «ويندوز فيستا» ذي الوظائف المعقدة، والميزات الكثيرة التي لم تقدم استخداما فاعلا للمستهلكين.
وردا على تلك الانتقادات، خرجت الشركة بالنسخة الأحدث لعام 2010، قائلة: إنها تشكل تحسنا كبيرا على مميزات البرنامج، وتأتي مع عديد من التحديثات والتجديدات والوظائف، فضلا عن القدرة على الوصول إلى «أوفيس» على الإنترنت مجانا.
وهذا النبأ يعد سارا لنحو 500 مليون مستخدم لحزمة تطبيقات «أوفيس»، كما أنها أنباء طيبة لـ «مايكروسوفت»، التي تحقق نحو ثلث عائداتها من برامج مثل «وورد»، و»إكسل،» و»باور بوينت،» و»أوت لوك» وغيرها، التي عمدت الشركة أيضا إلى توفير نسخ مجانية على الإنترنت لتلك البرامج، وذلك استجابة منها لانتقادات المحللين.

الخميس، مايو 13، 2010

992 مليون جنيه أرباح المصرية للاتصالات فى الربع الأول


بسبب استثماراتها فى "فودافون" و"تى اى داتا"

أعلنت الشركة المصرية للاتصالات اليوم عن نتائج الأعمال المجمعة عن الفترة المالية المنتهية فى 31 مارس 2010، حيث بلغ إجمالى الإيرادات 503 2 ملايين جنيه مصرى فى 31 مارس 2010 مقارنةً بـ 526 2 مليون فى الربع الأول من العام المالى 2009 وبلغ الربح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك والمخصصات 364 1 مليون جنيه مصرى، فيما ارتفع هامش الربح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك والمخصصات، ليصل إلى 54,5% خلال الفترة المالية المنتهية فى 31 مارس 2010 بزيادة قدرها 1% مقارنةً بالفترة المثيلة من العام المالى 2009.وبلغ صافى الربح بعد الضرائب 992 مليون جنيه مصرى خلال الفترة خلال الربع الأول من العام الحالى، ممثلاً فى هامش لصافى الربح يبلغ 39,6% وبنسبة زيادة قدرها 3% عن الفترة المثيلة من العام السابق بلغ نصيب السهم من الأرباح 0.58 جنيه مصرى خلال الفترة المالية المنتهية فى 31 مارس 2010.و ارتفع الإنفاق الاستثمارى بنسبة 73,8% ليصل إلى 309 ملايين جنيه مصرى فى الربع الأول من العام الحالى، إضافة إلى وصول عدد مشتركى التليفون الثابت 9.3 مليون مشترك عن نفس الفترة، كما ارتفعت الحصة السوقية لخدمات التجزئة للإنترنت فائق السرعة بنسبة 2,5% مقارنةً بالفترة المثيلة من العام الماضى لتصل إلى 61%، و بلغ إيراد الاستثمار نظير المساهمة فى شركة "فودافون" مصر 300 مليون جنيه مصرى خلال الفترة المالية المنتهيةوقال المهندس طارق طنطاوى، الرئيس التنفيذى والعضو المنتدب للشركة المصرية للاتصالات، عبرت نتائج الفترة المالية المنتهية فى 31 مارس 2010 مرة أخرى عن وضع مالى قوى تمثل فى استقرار الإيرادات وقدرة الشركة على ضغط الإنفاق، حيث ارتفع هامش صافى الربح ليصل إلى 39,6 ٪ وصولاً بصافى الربح بعد الضرائب إلى 992 مليون جنيه.وأضاف طنطاوى أن استثمارات الشركة فى "تى اى داتا" تحقق تقدماً ملموساً خلال الربع الأول من عام 2010، نتيجة لزيادة قاعدة عملائها بنسبة 42 ٪ مقارنة بنفس الفترة من العام الماضى، كما أنها تعد واحدة من الركائز الأساسية لمستقبل الشركة المصرية للاتصالات وساعدها لتصبح أكثر قدرة على المنافسة. ولفت أيضا إلى تحقيق استثمارات الشركة المصرية للاتصالات فى شركة فودافون مصر نجاحاً جيداً، حيث ارتفعت قاعدة عملائها بنسبة 30 ٪ بنهاية عامها المالى الحالى مقارنةً بالعام الماضى، لتصل حصتها السوقية إلى 43 ٪ وما يقرب من 40 مليار دقيقة صوتية.ونتيجة لذلك، فقد ساهمت استثماراتنا فى شركة "فودافون" مصر للاتصالات فى تعزيز أرباح الشركة المصرية للاتصالات المالكة ل45%من أسهمها بـ 300 مليون جنيه بنهاية الفترة المالية الحالية

الثلاثاء، يناير 19، 2010

تنظيم الاتصالات يدرس زيادة أرقام المحمول إلى 11 رقمًا

يدرس الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات زيادة أعداد أرقام المحمول من 10 إلى 11 رقما، لاستيعاب الزيادة التى تحدث يوميا فى أعداد مشتركى المحمول فى مصر التى تكاد تقترب من 60 مليون مشترك، بحسب عمرو بدوى رئيس الجهاز. وأكد بدوى خلال إطلاق الجهاز حملة «اعرف حقك» بمحافظتى الأقصر وأسوان أمس، أن الكود الواحد فى أرقام المحمول يسع لنحو 10 ملايين رقم. وعمل جهاز تنظيم الاتصالات مؤخرا على استيفاء شركات المحمول لبيانات مشتركيها مهددا بعضها بعقوبات، معتبرا أنها مسألة تهدد أمن الدولة والأفراد، وهو ما دفع الشركات لفصل الخدمة عن مليون ونصف المليون مشترك لم يتم استيفاء بياناتهم. وأكد بدوى أنه تم الاتفاق مع شركات المحمول الثلاث على تعديلات فى نظم تسجيل بيانات العملاء، ودراسة عدة بدائل فنية من بينها زيادة عدد أرقام خط المحمول. كانت الشركة المصرية للاتصالات قد قامت منذ سنوات بزيادة أرقام خطوط الأرضى رقم واحد ليصبح 8 أرقام لمواكبة الزيادة فى أعداد المشتركين.

الجمعة، ديسمبر 25، 2009

طاقة الشمس والرياح والعالم اليوم

طاقة الشمس والرياح والعالم اليوم
أ. د. مسلم شلتوت
أستاذ بحوث الشمس والفضاء
ونائب رئيس الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك
mosalamshaltout@hotmail.com
www.m-shaltout.com

تعتبر مصر من أغنى دول العالم في طاقة الشمس والرياح ، وهي طاقات متجددة ونظيفة وبديلة في عالم سوف ينضب منه البترول والغاز الطبيعي مع نهاية القرن الحادي والعشرين، وهما عماد الحضارة الإنسانية في القرن العشرين وحتى الآن. وبجانب نضوب الطاقات الأحفورية (البترول ـ الغاز الطبيعي ـ الفحم) فقد كانت أكبر ملوث للبيئة العالمية، والمصدر الأساسي لغاز ثاني أكسيد الكربون وهو المسئول الأول لظاهرة الاحتباس الحراري لجو العالم، وما نتج وما سينتج عنه من كوارث خطيرة تهدد الجنس البشري كله مع نهاية هذا القرن، إن لم تتدارك البشرية وبالذات الدول الصناعية الكبرى هذه الظاهرة الخطيرة وتلتزم بتقليل انبعاث غازات الدفيئة الأرضية، والالتزام بالمعاهدات الدولية ومنها معاهدة كيوتو باليابان عام 1997، وإلا وصلت البشرية بأكملها إلى نقطة اللاعودة وفقد السيطرة على جو العالم وتسارع ظاهرة الاحتباس الحراري نتيجة لتحرر ثاني أكسيد الكربون والميثان من ذوبان جليد أقطاب الأرض .
تملك مصر أعلى معدل سطوع للشمس في العالم بما يتجاوز ثلاثة آلاف ساعة في العام وبدخل من الطاقة الشمسية مقداره 6 كيلووات ساعة على المتر المربع في اليوم كمتوسط على مدار السنة وكمتوسط للمناطق المناخية المختلفة في مصر.
وتتميز مناطق كثيرة على ساحل خليج السويس والبحر الأحمر بسرعة رياح عالية واقتصادية تبلغ عشر متر في الثانية كمنطقة الزعفرانة ورأس غارب وهي من أعلى السرعات للرياح في العالم كدول إكسندنافيا وبحر البلطيق والشمال.
كما أن سرعة الرياح على سواحل البحر المتوسط ابتداء من العريش وحتى السلوم يبلغ معدلها سبع متر في الثانية وسرعة الرياح فوق هضبة شرق العوينات 5.5 متر في الثانية وهي أيضا اقتصادية لاستغلالها كطاقة متجددة.
في عام 1985 كانت خطة الدولة هي تغطية 5% من احتياج الإنسان المصري من الطاقة عام 2000 عن طريق استغلال طاقة الشمس والرياح. وجاء عام 2000 ثم عام 2005 ثم نحن الآن في عام 2007 ولم يتحقق حتى الآن تغطية حتى 1% من احتياج الإنسان المصري من الطاقة من استغلال طاقة الشمس والرياح. بل أن معظم مشاريع طاقة الشمس كانت فاشلة في مصر وعلى سبيل المثال لا الحصر :
1ـ المشروع الألماني لضخ المياه في بئرين بوادي النطرون عن طريق نظام فوتوفولطي بقدرة 35 كيلووات لري عشرة أفدنة من الموز والجوافة كمشروع إرشادي.
2ـ المشروع الإيطالي الإرشادي لضخ المياه بشرق العوينات عن طريق نظام فتوفولطي بقدرة مائتين كيلووات لري مائتي فدان من الأرض المستصلحة.
3ـ المشروع الفرنسي لإنارة وتوفير الكهرباء للاحتياجات المنزلية بأحد القرى التابعة لواحة باريس جنوب الخارجة.
4ـ مشروع السخانات الشمسية بقرية ميت أبو الكوم بمحافظة المنوفية.
وكان هذا الفشل نتيجة للآتي :
1ـ عدم وعي وفهم وتقبل الإنسان المصري لاستغلال طاقة جديدة نتيجة لعدم التوعية والإرشاد من الجهات الحكومية.
2ـ عدم المتابعة والصيانة بل وأحياناً الإهمال من الجهات المختصة.
3ـ الدعم الحكومي للكهرباء ومشتقات البترول والغاز الطبيعي مما يجعل الفارق كبير بين طاقة الشمس والطاقة التقليدية حيث أن الحكومة تقدم دعما لمجال الطاقة تجاوز الخمسين مليار جنيه سنوياً !!!
ورغم ذلك فلا بد أن نذكر أن هناك مشروعين ناجحين هما :
1ـ مشروع توليد الكهرباء من طاقة الرياح بالزعفرانة والذي وصل الآن إلى إنتاج كهرباء بقدرة 230 ميجاوات تغذي الشبكة القومية للكهرباء وهو أكبر مشروع لاستغلال طاقة الرياح على مستوى إفريقيا.
2ـ مشروع توليد الكهرباء من طاقة الشمس بالكريمات عن طريق أنظمة حرارية باستخدام المركزات الشمسية بقدرة 120 ميجاوات (نظام مهجن مع الغاز الطبيعي).
يشكل البترول والغاز الطبيعي في مصر 95% من الطاقة المستهلكة بينما تشكل المساقط المائية وطاقة الشمس والرياح والكتلة الحية النسبة الباقية. والحقيقة أن موارد مصر من الطاقة الأولية متواضعة حيث يبلغ حجم الاحتياطي المؤكد من البترول نصف مليار طن، بينما يبلغ الاحتياطي العالمي 156 مليار طن ونسبة مشاركة مصر في الاحتياطي العالمي 0.3% . ويبلغ حجم الاحتياطي المؤكد للغاز الطبيعي في مصر 1.9 تريليون متر مكعب ويبلغ الاحتياطي العالمي 176 تريليون متر مكعب ونسبة مشاركة مصر 1%.
وعلى أحسن تقدير فإن الاحتياطي المؤكد للبترول سينفذ في مصر بعد 15 عام والاحتياطي المؤكد للغاز الطبيعي سينفذ في مصر بعد 35 عام.
كان إنتاج محطات توليد الكهرباء للسد العالي وخزان أسوان بقدرة 2745 ميجاوات تشكل 70% من كهرباء مصر في بداية السبعينات في القرن الماضي وهي الكهرباء التي ملئت قرى وريف مصر نوراً ودفعت عجلة التنمية الصناعية والزراعية. والآن ومع زيادة عدد السكان لمصر (حوالي 75 مليون) ومع زيادة معدل استهلاك الكهرباء للإنسان المصري للكهرباء وهذا دليل تقدم حيث يقاس تقدم الأمم الآن بمعدل استهلاك الإنسان للكهرباء والطاقة، فقد أصبح اليوم إنتاج مصر في طاقة الكهرباء حوالي عشرين ألف ميجاوات، لا تغطي كهرباء السد العالي وخزان أسوان منها الآن سوى نسبة صغيرة، أما الباقي فتغطيه المحطات الحرارية لتوليد الكهرباء التي تعمل بالغاز الطبيعي أو المازوت أو بالاثنين معاً. ومعدل زيادة استهلاك الكهرباء في مصر حالياً هو 7% في العام الواحد.
ومن الواضح أن مصر سوف تواجه مشكلة كبيرة في الطاقة والكهرباء خلال العقود القادمة إن لم يكن هناك خطة قوية وجادة لمواجهة هذه المشكلة من الآن. وقرار عودة البرنامج النووي المصري للاستخدامات السلمية لتوليد الكهرباء في المحطات النووية هو قرار حتمي واستراتيجي لتوفير طاقة بديلة ونظيفة وآمنة ورخيصة، بعد أن تطورت تكنولوجيا المحطات النووية بعد حادثة تشرنوبل عام 1986 ليصبح معامل الأمان النووي مستوى عالي جداً، كما أنه في ظل الارتفاع المطرد للبترول والغاز الطبيعي تصبح الكهرباء في المحطات النووية هي الأرخص ولا سيما أن العمر الافتراضي لهذه المحطات اصبح الآن يتراوح ما بين 40 و60 عام. أما مقولة أن الوقود النووي سينفذ بعد 60 أو 65 عام فقد أصبحت مقولة قديمة في ظل التطور الحديث للمفاعلات النووية والذي بدأت بعض الدول المتقدمة الدخول فيه اعتماداً على الانصهار النووي بدلاً من الانشطار حتى أنه يجرى التفكير الآن في الحصول على الهيليوم 3 كوقود نووي من القمر لهذه المفاعلات ويومها سيكون للبشرية طاقة نظيفة بلا حدود بلا مخلفات نووية مشعة، وبلا مشاكل بين الدول حيث أنه لا يمكن تصنيع رؤوس نووية من هذه المخلفات ولا احتياج لتخصيب اليورانيوم.
أما أن تغطي الطاقات المتجددة بما فيها طاقة الشمس والرياح 20% من احتياج الإنسان المصري من الطاقة عام 2020 كما أعلن عنه فإنه أمل ليس بعيد الأمد أو التحقيق. وللنظر للعالم من حولنا الآن .
إن آخر دراسة نشرتها المجلة الدولية لطاقة الشمس والرياح في العدد الثالث لعام 2007 تشير إلى أن الدول العشر الأكثر استخداماً للسخانات الشمسية هي حسب الترتيب (الصين ـ الولايات المتحدة ـ تركيا ـ ألمانيا ـ اليابان ـ أستراليا ـ إسرائيل ـ اليونان ـ النمسا ـ البرازيل) مع أن كثير من هذه الدول لا يتمتع بالقدر الذي تتمتع به مصر من الطاقة الشمسية. والشئ المذهل أن الصين عام 2005 بلغ إنتاجها عن طريق الأنظمة الحرارية الشمسية قدرة مقدارها 52 جيجاوات (52 ألف ميجاوات). أما الولايات المتحدة فقد وقفت عند قدرة 21 جيجاوات.
والآن كان مقرر في مصر أن تستخدم السخانات الشمسية على مستوى كبير في المدن والمجتمعات العمرانية الجديدة وفي القرى الساحلية على الساحل الشمالي وسيناء والبحر الأحمر، ولم نصل إلى ما وصلت إليه إسرائيل (3 جيجاوات). فهل القرى السياحية المملوكة لشركات أجنبية أو مصرية تستحق الدعم في الكهرباء !!! وهل مجتمعات الصفوة كمجتمع مارينا على الساحل الشمالي وغيرها تستحق الدعم ؟!! الدعم يجب أن يكون للفقراء فقط. ومادام هناك دعم للكهرباء والغاز الطبيعي فلن يكون هناك انتشار فعلي للسخانات الشمسية في القرى السياحية والمدن الجديدة !!! رغم صدور قرار لوزير الإسكان بضرورة تركيب هذه السخانات الشمسية بالمدن والمجتمعات العمرانية الجديدة والقرى السياحية عام 1990.
الشئ الغريب أن معدل إنتاج الصين للسخانات الشمسية عام 1999 هو خمسة مليون متر مربع لتعطي طاقة حرارية بقدرة 3.5 جيجا وات زادت إلى 20 مليون متر مربع لتعطي طاقة حرارية بقدرة 14 جيجاوات عام 2006. مع العلم بأن السخانات الشمسية لا تحتاج إلى تكنولوجيا عالية بل يتم تصنيعها في مصانع وحتى ورش للقطاع الخاص في الأردن وقبرص وتركيا واليونان على أساس أنها دول فقيرة في الطاقة التقليدية وليس هناك دعم من الحكومات في مجال الطاقة. ولم تكتفي الصين بذلك بل قامت بتصدير سخانات شمسية للخارج بمقدار 600 ألف متر مربع عام 1999 ووصلت عام 2006 إلى تصدير سخانات شمسية بمقدار 2 مليون متر مربع.
أما استخدام الطاقة الشمسية في توليد الكهرباء عن طريق الأنظمة الفوتوفولطية والتي يعتمد على الخلايا الشمسية (الألواح الكهروشمسية) فأصبحت مصدر للطاقة الكهربائية في دول لا تصل إلى مستوى الثلث في سطوع شمس مصر ومنها على سبيل المثال ألمانيا وفرنسا وأصبحت عمارة المنازل الزرقاء منتشرة في كل أوروبا الغربية والولايات المتحدة واليابان (زرقاء نسبة إلى اللون الأزرق للخلايا الشمسية البلورية).
وعلى سبيل المثال فإن إنتاج فرنسا من الخلايا الشمسية زاد من 1.4 ميجاوات عام 2000 إلى 14.4 عام 2006 ومن المتوقع وصوله ما بين 20 إلى 25 ميجاوات عام 2007. كذلك زاد إنتاج فرنسا للأنظمة الحرارية الشمسية من 4.4 ميجاوات عام 2000 إلى 154 ميجاوات عام 2006 ومن المتوقع وصوله إلى 192 ميجاوات عام 2007.
وأيضاً على سبيل المثال بلد ككوريا الجنوبية فإن إنتاجها من الأنظمة الفوتوفولطية (الألواح الكهروشمسية) لتوليد الكهرباء مباشرة من طاقة الشمس كان لا يتعدى ثلث ميجاوات عام 1993 قفزت إلى نصف ميجاوات عام 2000 ثم إلى 2.5 ميجاوات عام 2004 ثم إلى 5 ميجاوات عام 2005 وهذا يعكس الاهتمام العالمي باستخدام الألواح الكهروشمسية لتوليد الكهرباء ولو حتى في المناطق النائية حيث تصبح هذه الأنظمة منافسة للطاقات التقليدية نتيجة لصيانتها التي لا تذكر مقارنة بمولدات الديزل .. وأيضاً ارتفاع أسعار البترول والغاز الطبيعي.
أما إذا أتينا إلى طاقة الرياح فإن إنتاج الكهرباء منها في ألمانيا بلغ قدرة 2233 ميجاوات (حوالي 80% من إنتاج السد العالي وخزان أسوان من الكهرباء) تليها أسبانيا بإنتاج بقدرة 1587 ميجاوات ثم فرنسا بإنتاج بقدرة 810 ميجاوات تدفع جميعها في الشبكات القومية لهذه الدول.
إن ثمن الكهرباء المنتج من طاقة الرياح الأنظمة الشمسية الحرارية تقترب حالياً من أسعار الكهرباء المنتجة من المحطات الحرارية التي تعمل بالغاز الطبيعي أو المازوت. أما الطاقة الكهربية المنتجة من الطاقة الشمسية بالأنظمة الفوتوفولطية فقد تصل إلى خمس أضعاف ثمن الكهرباء في المحطات الحرارية ولذلك تستخدم في المناطق النائية ومع التطور الحادث في تصنيع الخلايا الشمسية البلورية واللابلورية فإنه يتوقع نزول درامي في سعر هذه الخلايا وبالتالي الطاقة الكهربية المنتجة بها خلال السنوات القادمة.
منذ عشرين عام وبعد المؤتمر الدولي الدوري للجمعية الدولية للطاقة الشمسية ISES والذي عقد في سبتمبر 1987 بمدينة هامبورج بألمانيا وما تلاه نادينا بأهمية توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية الساقطة على الصحراء المصرية سواء بالأنظمة الحرارية أو الأنظمة الفوتوفولطية أو سواء بتحويل الطاقة الشمسية إلى هيدروجين وبالذات عند الضفة الغربية لبحيرة ناصر شمال توشكى والذي نشرته على العالم كله في المجلة الدولية لطاقة الهيدروجين عام 1998 بالولايات المتحدة الأمريكية.
ومنذ عام 1992 جاء لمصر في ندوات وزيارات الدكتور مهندس هيرمان شير عضو البرلمان الاتحادي الألماني والبرلمان الأوروبـي ورئيس المنظمة الأوربية للطاقة الشمسية EuroSolar وتقابل مع العديد من المسئولين والوزراء وتناقش عن إمكانية التعاون ما بين ألمانيا ومصر في مشاريع عملاقة للطاقة الشمسية وكانت ردود الفعل بعضها إيجابي وبعضها سلبي لدرجة مخزية.
وكنا نعلم أن هناك تنافس ما بين دول شمال إفريقيا للفوز بمثل هذه المشاريع للتعاون مع الاتحاد الأوروبي بصفة عامة وألمانيا بصفة خاصة في مشاريع عملاقة للطاقة الشمسية ونبهنا إليها ولكن البيروقراطية المصرية كانت أدنى من مستوى التنافس وأقل بكثير من استيعاب الدرس !!!
وفي النهاية .. أعلنت وسائل الإعلام منذ أيام .. عن مشروع القرن .. وهو إقامة مشروع عملاق في الصحراء الجزائرية مع ألمانيا بتكلفة 26 مليار يورو لنقل الطاقة الشمسية من هذه الصحراء إلى ألمانيا عبر جزيرة سردينيا ومنها لإيطاليا وسويسرا ثم ألمانيا لإنتاج كهرباء بقدرة 6 جيجاوات.
إلى متى سنظل نائمين .. إلى متى سنظل غافلين .. والعالم يتغير من حولنا بطريقة سريعة .. وإلى متى ستظل البيروقراطية تقدم مصلحتها على مصلحة الوطن .. وتضيع الفرص .. وهل من وقفة لأجل مصر .. ولأجل الأجيال القادمة.
وعلى الله التوفيق.
علوم

الخميس، ديسمبر 24، 2009

طاقـــــة المستقبل


الشمس والرياح‏॥‏ طاقـــــة المستقبل مصر مرشحة لتكون من كبري الدول المنتجة لطاقة الهيدروجيناستراتيجية لمشاركة الطاقة المتجددة بنسبة‏20%‏ من إجمالي إنتاج الطاقة بحلول عام‏2020‏
الطاقة المتجددة البديل المستقبلى للطاقة التقليدية
لم تعد الطاقة الجديدة والمتجددة‏(‏ الشمس والرياح‏)‏ خيارا كماليا‏,‏ وإنما أصبحت ضرورة تتجه إليها كل دول العالم ومنها مصر لمواجهة نفاد الطاقة الأحفورية‏(‏ البترول والغاز الطبيعي والفحم‏),‏ ولضمان التخطيط الآمن والمستقر للتنمية‏,‏ لاسيما أننا علي أبواب أزمة نقص المياه العذبة الأمر الذي يستلزم توفير الطاقة اللازمة لتحلية المياه‏.‏الدكتور مسلم شلتوت أستاذ بحوث الشمس والفضاء بالمعهد القومي للبحوث الفلكية ونائب رئيس الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك يقول إن البترول والغاز الطبيعي يشكلان في مصر‏95%‏ من الطاقة المستهلكة‏.‏ بينما تشكل المساقط المائية وطاقة الشمس‏,‏ والرياح‏,‏ والكتلة الحية النسبة الباقية‏.‏لذا فإنه من المتوقع علي أحسن تقدير أن ينفد احتياطي البترول في مصر بعد‏15‏ عاما والغاز الطبيعي بعد‏40‏ عاما إن لم تتم اكتشافات جديدة‏.‏وفي عام‏1985‏ كانت خطة الدولة تتركز في تغطية‏5%‏ من احتياج الإنسان المصري من الطاقة عام‏2000‏ عن طريق استغلال طاقة الشمس والرياح ولكن حتي عام‏2007‏ لم يتحقق حتي‏1%‏ منها‏.‏ بل تعثرت بعض مشاريع طاقة الشمس كالمشروع الألماني لضخ المياه في بئرين بوادي النطرون و المشروع الايطالي الارشادي لضخ المياه بشرق العوينات لري مائتي فدان من الأرض المستصلحة وكذلك المشروع الفرنسي لإنارة وتوفير الكهرباء للاحتياجات المنزلية بإحدي القري التابعة لواحة باريس جنوب الخارجة علاوة علي مشروع السخانات الشمسية بقرية ميت أبوالكوم بمحافظة المنوفية علي الرغم من صدور قرار لوزير الإسكان بضرورة تركيب السخانات الشمسية بالمدن والمجتمعات العمرانية الجديدة والقري السياحية عام‏1990.‏ويرجع هذا التعثرلدعم الحكومة للكهرباء التقليدية ومشتقات البترول والغاز الطبيعي الذي بلغ اكثر من‏50‏ مليار جنيه سنويا مما جعل الفارق كبيرا بين تكاليف استخدام طاقة الشمس والرياح والطاقة التقليدية فالغت دور المنافسة في استخدام مختلف الطاقات وهكذا لم يصل الدعم لمستحقيه‏.‏خبرات الدول الأخريوينوه الدكتور مسلم إلي آخر دراسة نشرتها المجلة الدولية لطاقة الشمس والرياح في العدد الثالث لعام‏2007‏ التي تشير إلي أن الدول العشر الأكثر استخداما للسخانات الشمسية هي حسب الترتيب‏(‏ الصين ـ الولايات المتحدة ـ تركيا ـ المانيا ـ اليابان ـ استراليا ـ اسرائيل ـ اليونان ـ النمسا ـ البرازيل‏)‏ مع أن كثيرا من هذه الدول لا يتمتع بالقدر الذي تتمتع به مصر من الطاقة الشمسية‏.‏ويطالب الدكتور مسلم بضرورة افتتاح مجال تصنيع الخلايا الشمسية لسد احتياجاتنا القومية منها بل تصديرها بدلا من استيرادها بنسبة ضرائب بلغت اكثر من‏100%‏ علي أساس انها من الكماليات ويمكن ذلك بالتوسع في إقامة مصانع لإنتاج السليكون عالي النقاوة المبلور‏,‏ وغير المبلور‏(‏ المجروش‏)‏ حتي يمكننا القيام بمراحل إنتاج الأنظمة الشمسية المولدة بالكهرباء مباشرة بالاستقلال عن العالم الخارجي تجنبا لاحتكار مثل هذه الصناعات كما فعلت الهند والصين وآخرون‏.‏ويضيف الدكتور أحمد غطاس رئيس وحدة الطاقة الشمسية ومعمل الأبحاث الكهروشمسية الفوتو فلتية بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية أنه يمكن تصنيع وإنتاج الخلايا الشمسية بإقامة معامل ومصانع لها‏,‏ ودعم تطوير التكنولوجيا المستخدمة بافتتاح وحدات علمية متخصصة وتربية كوادر في هذا المجال ونقل وإدخال نظام تكنولوجي مناسب لبيئتنا ومعاملة المواطنين ماديا في مجال الطاقة بنظام يحثهم علي انتاج وتطبيق هذه التكنولوجيا‏.‏وينوه إلي إمكان استعانة أي جهة معنية بهذا المجال بالجهاز العياري الموجود بقسم الخلايا الشمسية بهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة لاختبار الخلايا ـ الشمسية ضد عيوب التصنيع والتشغيل‏.‏مشيرا إلي نجاح الفريق البحثي في وحدة الطاقة الشمسية بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية في انتاج غاز الهيدروجين بالطاقة الشمسية معتمدا علي الخلايا الشمسية بجهاز محلل الكتروليتي وقوده من الماء المقطر‏,‏ وهذا الجهاز ينتج غاز هيدروجين وغاز الاكسجين وتطبيق هذه التكنولوجيا في مصر يوفر الطاقة البديلة ولكن ينقصها التمويل حتي ندخل في نطاق الانتاج في المصانع تمهيدا لمرحلة التغذية الكاملة والانتاج الكلي لهذا النوع من الطاقة‏.‏ويؤكد الدكتور غطاس أن مصر مرشحة أن تكون من كبري الدول المنتجة لطاقة الهيدروجين عن طريق تحليل المياه بالكهرباء الناتجة من الأنظمة الشمسية حيث إن الهيدروجين هو أفضل وسيلة لنقل الطاقة الشمسية من صحراء شمال افريقيا الي أوروبا لسهولة انتاجه‏,‏ ونقله‏,‏ وإعادة استخدامه‏.‏ومن جانبه يؤكد الدكتور ياسر عبد الفتاح عبد الهادي باحث بقسم أبحاث الشمس والفضاء بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية إمكان توليد أشعة الليزر من الطاقة الشمسية بشكل مباشر‏,‏ وبطريقة بسيطة غير مكلفة‏.‏كما يعرب عن أمله لتطبيق نظام البركة الشمسية ومؤداه أنه عند سقوط أشعة الشمس علي بحيرة ماء مالحة تختلف تركيزات طبقات الملوحة فيها فيحدث ما يسمي فرق جهد بين هذه الطبقات وفرق الجهد هو المستخدم في توليد الكهرباء‏.‏ويأمل في إقامة قاعدة صناعية ملمة بنتائج البحوث واحتياجات المستهلك في آن واحد‏.‏ويؤكد الدكتور طلعت الطبلاوي الرئيس الاسبق لهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة ان التوسع في الطاقة المتجددة يعمل علي الاحتفاظ‏.‏ بالوقود الاحفوري كاحتياطي استراتيجي خاصة مع ارتفاع أسعاره بما يمكن الدولة من المقايضة علي بعض التكنولوجيات الحديثة والاحتياجات النادرة اللازمة لها مستقبلا‏.‏ مع مراعاة حق الأجيال القادمة في هذه الاحتياطات‏.‏الاستخدام الأمثل للطاقةويقول الدكتور حسن يونس وزير الكهرباء والطاقة إنه في إطار استراتيجية الدولة للاستخدام الأمثل لمصادر الطاقة اعتمادا علي تنويع مصادرها والحفاظ علي الوقود الاحفوري وافق المجلس الأعلي للطاقة علي استراتيجية تستهدف مشاركة الطاقات المتجددة بنسبة‏20%‏ من إجمالي انتاج‏2020.‏ تسهم طاقة الرياح بنسبة‏12%‏ منها‏,‏ حيث يتركز السكان في‏7%‏ من الأراضي وباقي المناطق صالحة لإقامة مشاريع الطاقات المتجددة‏.‏ هذا بالاضافة الي وجود شبكة كهربائية ممتدة في شتي أنحاء مصر بما يتيح نقل الطاقة الكهربائية المنتجة الي مراكز الاستهلاك‏.‏وتشارك الطاقات المتجددة حاليا بنحو‏10,3%‏ من إجمالي الطاقة الكهربائية المنتجة معظمها من الطاقة المائية‏.‏وقد أعد قطاع الكهرباء مشروع قانون جديدا للكهرباء الموحد ليقدم حوافز للاستثمار في هذه التكنولوجيا‏.‏ويضيف الدكتور أكثم أبوالعلا وكيل وزارة الكهرباء والمتحدث الرسمي باسم الوزارة أن تحقيق ارتباط التوليد التقليدي للطاقة الكهربائية بمنهج الانتاج الأنظف من خلال تحديث تقنيات الاحتراق في المراجل البخارية وإجراء عمليات إحلال وتجديد المحطات القائمة وإنشاء محطات توليد جديدة تعتمد في تشغيلها علي التكنولوجيات المتطورة وبسعات كبيرة وإحلال وتجديد شبكات النقل والتوزيع‏,‏ مما أدي الي خفض معدلات احتراق الوقود وكذلك انخفاض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة‏45%‏ وتحسن الفقد علي الشبكة بنسبة‏37,8%.‏ومن جانبه يؤكد المهندس عبدالرحمن صلاح رئيس هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة أنه برز دور مصر خلال السنوات القليلة الماضية كإحدي الدول الرائدة في مجال استغلال طاقة الرياح في توليدالكهرباء بمنطقة الشرق الأوسط وافريقيا‏.‏كما تعتبر مصر واحدة من‏30‏ دولة علي مستوي العالم أصدرت أطلس رياح يغطي كافة أنحاء الجمهورية متضمنا بيانات تفصيلية عن سرعات واتجاهات الرياح التي يصل متوسطها السنوي الي نحو‏10‏ ميجاوات بهدف تقييم الامكانات المتاحة لاستغلالها علي الوجه الأمثل‏.‏وقد أوضح الأطلس المناطق الواعدة لاقامة مشروعات لمحطات توليد كهرباء من طافة الرياح بها والتي تمثلت في المساحة الواقعة غرب خليج السويس فضلا عن بعض المساحات بالصحاري المصرية شرق وغرب النيل‏.‏ويضيف المهندس عبد الرحمن أنه أيضا تم إصدار أطلس الشمس لحصر وقياس مصادر مصر من الطاقة الشمسية وهناك العديدمن تطبيقات التسخين الشمسي وتطبيقات الخلايا الفوتو فلتية والتي تعد من أفضل مصادر الطاقة المتجددة للاستخدام في المناطق النائية ذات الأحمال الصغيرة فضلا عن إمكانية صيانتها وطول عمرها الافتراضي‏.‏ كما يجري حاليا إنشاء أول محطة شمسية حرارية بمنطقة الشرق الأوسط بالكريمات جنوب الجيزة بإجمالي قدرات تصل الي‏140‏ ميجاوات ومن المخطط الانتهاء من تنفيذها نهاية عام‏2010.‏ وقد تم مؤخرا موافقة اليابان علي منح قرض بقيمة‏100‏ مليون دولار الي هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة لتنفيذ مشروع محطة توليد الكهرباء بالطاقة الشمسية الحرارية بالتكامل مع الدورة المركبة بالكريمات ويهدف القرض الي تنوع مصادر الطاقة المتجددة بسعر فائدة‏75%‏ علي فترة سداد‏30‏ عاما بعد مرور عشر سنوات فترة سماح‏.‏ ويؤكد ان مصر قدمت نموذجا متطورا للطاقة الشمسية وأن المشروع سيتم تنفيذه العام المقبل‏,‏ كما أن المحطة تعتبر الأولي في مصر ضمن أربع محطات علي مستوي العالم‏.‏ويضيف أنه سيتم استخدام تكنولوجيا مركزات القطع المكاني الاسطواني بالارتباط بالدورة المركبة التي تستخدم الغاز الطبيعي كوقود‏.‏

الأربعاء، نوفمبر 04، 2009

د. مصطفى محمود




مصطفى محمود (27 ديسمبر 1921 - 31 أكتوبر 2009)، مفكر وطبيب وكاتب وأديب مصري. هو مصطفى كمال محمود حسين آل محفوظ، من الأشراف وينتهي نسبه إلى علي زين العابدين. وكان توأما لأخ توفي في نفس عام مولده. توفي والده عام 1939 بعد سنوات من الشلل، درس الطب وتخرج عام 1953 ولكنه تفرغ للكتابة والبحث عام 1960 تزوج عام 1961 وانتهى الزواج بالطلاق عام 1973 رزق بولدين "أمل" و "أدهم". تزوج ثانية عام 1983 وانتهى هذا الزواج أيضا بالطلاق عام 1987.
ألف 89 كتابا منها الكتب العلمية والدينية والفلسفية والاجتماعية والسياسية إضافة الحكايات والمسرحيات وقصص الرحلات، ويتميز أسلوبه بالجاذبية مع العمق والبساطة.
قدم الدكتور مصطفى محمود 400 حلقة من برنامجه التلفزيوني الشهير (العلم والإيمان) وأنشأ عام 1979 مسجده في القاهرة المعروف بـ "مسجد مصطفى محمود" ويتبع له ثلاثة ‏مراكز‏ ‏طبية‏ تهتم بعلاج ذوي الدخل المحدود ويقصدها الكثير من أبناء مصر نظرا لسمعتها الطبية، ‏وشكل‏ ‏قوافل‏ ‏للرحمة‏ ‏من‏ ستة عشر ‏طبيبًا‏، ‏ويضم المركز‏ أربعة ‏مراصد‏ ‏فلكية‏ ، ‏ومتحفا ‏للجيولوجيا‏، يقوم عليه أساتذة متخصصون. ‏ويضم‏ ‏المتحف‏ ‏مجموعة‏ ‏من‏ ‏الصخور‏ ‏الجرانيتية،‏ ‏والفراشات‏ ‏المحنطة‏ ‏بأشكالها‏ ‏المتنوعة‏ ‏وبعض ‏الكائنات‏ ‏البحرية‏، والاسم الصحيح للمسجد هو "محمود" وقد سماه باسم والده.
تاريخه الفكري
في أوائل القرن الفائت كان الإلحاد هو التيار الأوسع انتشارا, تلك الفترة التي ظهر فيها مقال لماذا أنا ملحد؟ لـإسماعيل أدهم وأصدر طه حسين كتابه في الشعر الجاهلي، وخاض نجيب محفوظ أولى تجارب المعاناة الدينية والظمأ الروحي.. كان "مصطفى محمود" وقتها بعيدا عن الأضواء لكنه لم يكن بعيدا عن الموجة السائدة وقتها, تلك الموجة التي أدت به إلى أن يدخل في مراهنة عمره التي لا تزال تثير الجدل حتى الآن.
بداياته
عاش مصطفى محمود في مدينة طنطا بجوار مسجد "السيد البدوي" الشهير الذي يعد أحد مزارات الصوفية الشهيرة في مصر؛ مما ترك أثره الواضح على أفكاره وتوجهاته.
بدأ حياته متفوقًا في الدراسة، حتى ضربه مدرس اللغة العربية؛ فغضب وانقطع عن الدراسة مدة ثلاث سنوات إلى أن انتقل هذا المدرس إلى مدرسة أخرى فعاد مصطفى محمود لمتابعة الدراسة.وفي منزل والده أنشأ معملاً صغيرًا يصنع فيه الصابون والمبيدات الحشرية ليقتل بها الحشرات، ثم يقوم بتشريحها، وحين التحق بكلية الطب اشتُهر بـ"المشرحجي"، نظرًا لوقوفه طول اليوم أمام أجساد الموتى، طارحًا التساؤلات حول سر الحياة والموت وما بعدهما.
اتهامات واعترافات
نذكر هنا أن مصطفى محمود كثيرا ما اتهم بأنَّ أفكاره وآراءه السياسية متضاربة إلى حد التناقض؛ إلا أنه لا يرى ذلك، ويؤكد أنّه ليس في موضع اتهام، وأنّ اعترافه بأنّه كان على غير صواب في بعض مراحل حياته هو ضرب من ضروب الشجاعة والقدرة على نقد الذات، وهذا شيء يفتقر إليه الكثيرون ممن يصابون بالجحود والغرور، مما يصل بهم إلى عدم القدرة على مواجهة أنفسهم والاعتراف بأخطائهم,
مصطفى محمود والوجودية
يتزايد التيار المادي في الستينات وتظهر الفلسفة الوجودية، لم يكن (مصطفى محمود) بعيدا عن ذلك التيار الذي أحاطه بقوة، يقول عن ذلك: "احتاج الأمر إلى ثلاثين سنة من الغرق في الكتب، وآلاف الليالي من الخلوة والتأمل مع النفس، وتقليب الفكر على كل وجه لأقطع الطرق الشائكة، من الله والإنسان إلى لغز الحياة والموت، إلى ما أكتب اليوم على درب اليقين" ثلاثون عاما من المعاناة والشك والنفي والإثبات، ثلاثون عاما من البحث عن الله!، قرأ وقتها عن البوذية والبراهمية والزرادشيتة ومارس تصوف الهندوس القائم عن وحدة الوجود حيث الخالق هو المخلوق والرب هو الكون في حد ذاته وهو الطاقة الباطنة في جميع المخلوقات. الثابت أنه في فترة شكه لم يلحد فهو لم ينفِ وجود الله بشكل مطلق؛ ولكنه كان عاجزا عن إدراكه، كان عاجزا عن التعرف على التصور الصحيح لله, هل هو الأقانيم الثلاثة أم يهوه أو ( كالي) أم أم أم.... !
لاشك أن هذه التجربة صهرته بقوة وصنعت منه مفكرا دينيا خلاقا, لم يكن (مصطفى محمود) هو أول من دخل في هذه التجربة, فعلها الجاحظ قبل ذلك, فعلها حجة الإسلام أبو حامد الغزالي, فعلها ديكارت تلك المحنة الروحية التي يمر بها كل مفكر باحث عن الحقيقة, ان كان الغزالي ظل في محنته 6 أشهر فان مصطفى محمود قضى ثلاثين عاما !
ثلاثون عاما أنهاها بأروع كتبه وأعمقها (حوار مع صديقي الملحد), (رحلتي من الشك إلى الإيمان), (التوراة), (لغز الموت), (لغز الحياة), وغيرها من الكتب شديدة العمق في هذه المنطقة الشائكة..المراهنة الكبرى التي خاضها لا تزال تلقى بآثارها عليه حتى الآن كما سنرى لاحقا.
ومثلما كان الغزالي كان مصطفى محمود؛ الغزالي حكى عن الإلهام الباطنى الذي أنقذه بينما صاحبنا اعتمد على الفطرة، حيث الله فطرة في كل بشري وبديهة لا تنكر, يقترب في تلك النظرية كثيرا من نظرية (الوعي الكوني) للعقاد. اشترى قطعة أرض من عائد أول كتبه (المستحيل)، وأنشأ به جامع مصطفى محمود به 3 مراكز طبية ومستشفى وأربع مراصد فلكية وصخورا جرانيتية.
العلم والإيمان
يروى مصطفى محمود أنه عندما عرض على التلفزيون مشروع برنامج العلم والإيمان, وافق التلفزيون راصدًا 30 جنيه للحلقة !، وبذلك فشل المشروع منذ بدايته إلا أن أحد رجال الأعمال علم بالموضوع فأنتج البرنامج على نفقته الخاصة ليصبح من أشهر البرامج التلفزيونية وأوسعها انتشارا على الإطلاق، لازال الجميع يذكرون سهرة الإثنين الساعة التاسعة ومقدمة الناى الحزينة في البرنامج وافتتاحية مصطفى محمود (أهلا بكم)! إلا أنه ككل الأشياء الجميلة كان لا بد من نهاية, للأسف هناك شخص ما أصدر قرارا برفع البرنامج من خريطة البرامج التليفزيونية!! وقال ابنه ادهم مصطفى محمود بعد ذلك أن القرار وقف البرنامج صدر من الرئاسة المصرية إلى وزير الإعلام آنذاك صفوت الشريف، بضغوط صهيونية. [1]
الأزمات
تعرض لأزمات فكرية كثيرة كان أولها عندما قدم للمحاكمة بسبب كتابه (الله والإنسان) وطلب عبد الناصر بنفسه تقديمه للمحاكمة بناء على طلب الأزهر باعتبارها قضية كفر!..إلا أن المحكمة اكتفت بمصادرة الكتاب, بعد ذلك أبلغه الرئيس السادات أنه معجب بالكتاب وقرر طبعه مرة أخرى!.
كان صديقا شخصيا للرئيس السادات ولم يحزن على أحد مثلما حزن على مصرعه يقول في ذلك "كيف لمسلمين أن يقتلوا رجلا رد مظالم كثيرة وأتى بالنصر وساعد الجماعات الإسلامية ومع ذلك قتلوه بأيديهم.. وعندما عرض السادات الوزارة عليه رفض قائلا: "أنا‏ ‏فشلت‏ ‏في‏ ‏إدارة‏ ‏أصغر‏ ‏مؤسسة‏ ‏وهي‏ ‏زواجي‏، ‏فقد‏ ‏كنت‏ ‏مطلقًا‏ ‏لمرتين‏، فأنا‏ ‏أرفض‏ ‏السلطة‏ ‏بكل‏ ‏أشكالها". فرفض مصطفى محمود الوزارة كما سيفعل بعد ذلك جمال حمدان مفضلا التفرغ للبحث العلمي..


أزمة كتاب الشفاعة
نصل إلى الأزمة الشهيرة..أزمة كتاب الشفاعة, عندما قال إن الشفاعة الحقيقية غير التي يروج لها علماء الحديث..وقتها هوجم الرجل بألسنة حداد وصدر 14 كتابا للرد عليه على رأسها كتاب الدكتور محمد فؤاد شاكر أستاذ الشريعة الإسلامية.. كان ردا قاسيا للغاية دون أي مبرر.. واتهموه بأنه مجرد طبيب لا علاقة له بالعلم! [2]
لم يراعِ أحد شيبة الرجل ولا تاريخه العلمي والديني وإسهاماته في المجتمع وفي لحظة حولوه إلى مارق خارج عن القطيع، حاول أن ينتصر لفكره ويصمد أمام التيار الذي يريد رأسه، إلا أن كبر سنه وضعفه هزماه في النهاية. تقريبا لم يتعامل مع الموضوع بحيادية إلا فضيلة الدكتور نصر فريد واصل عندما قال: "الدكتور مصطفى محمود رجل علم وفضل ومشهود له بالفصاحة والفهم وسعة الإطلاع والغيرة على الإسلام فما أكثر المواقف التي أشهر قلمه فيها للدفاع عن الإسلام والمسلمين والذود عن حياض الدين وكم عمل على تنقية الشريعة الإسلاميّة من الشوائب التي علقت بها وشهدت له المحافل التي صال فيها وجال دفاعا عن الدين".
المثير للأسف أن الرجل لم ينكر الشفاعة أصلا!..رأيه يتلخص في أن الشفاعة مقيدة.. والأكثر إثارة للدهشة أنه اعتمد على آراء علماء كبار على رأسهم الإمام محمد عبده، لكنهم حمّلوه الخطيئة وحده.
اعتزاله
كانت محنة شديدة أدت به إلى أن يعتزل الكتابة إلا قليلا وينقطع عن الناس حتى أصابته جلطة مخيه عام 2003 ويعيش منعزلا وحيدا. وقد برع الدكتور مصطفى محمود في فنون عديدة منها الفكر والأدب، والفلسفة والتصوف، وأحيانا ما تثير أفكاره ومقالاته جدلا واسعا عبر الصحف ووسائل الإعلام. قال عنه الشاعر الراحل كامل الشناوي ”إذا كان مصطفى محمود قد ألحد فهو يلحد على سجادة الصلاة، كان يتصور أن العلم يمكن أن يجيب على كل شيء، وعندما خاب ظنه مع العلم أخذ يبحث في الأديان بدء بالديانات السماوية وانتهاء بالأديان الأرضية ولم يجد في النهاية سوى القرآن الكريم“.
تكريمه ثقافياً
بتاريخ الاثنين 2/6/2008 كتب الشاعر فيصل أكرم مقالاً في (الثقافية) - الإصدار الأسبوعي لصحيفة (الجزيرة) بعنوان (ذاكرة اسمها لغز الحياة.. ذاكرة اسمها مصطفى محمود) وطالب الصحيفة بإصدار ملف ( خاص) عن مصطفى محمود - تكريماً له، وبالفعل.. في تاريخ الاثنين 7/7/2008 صدر العدد الخاص من (الجزيرة الثقافية) وكان من الغلاف إلى الغلاف عن مصطفى محمود، ضم الملف كتابات لثلاثين مثقفاً عربياً من محبي مصطفى محمود، ومن أبرزهم: د. غازي القصيبي، د. زغلول النجار، د. إبراهيم عوض، د. سيّار الجميل.. وغيرهم من الأدباء والمفكرين والأكاديميين، بالإضافة إلى الشاعر فيصل أكرم الذي قام بإعداد الملف كاملاً وتقديمه بصورة استثنائية. كما ضم العدد الخاص، صوراً خاصة وكلمة بخط يد مصطفى محمود وأخرى بخط ابنته أمل.
رابط العدد الخاص من (الجزيرة الثقافية): [1]
وفاته
توفى الدكتور مصطفى محمود فى الساعة السابعة والنصف من صباح السبت 31 أكتوبر 2009 الموافق 12 ذو القعدة 1430 هـ، بعد رحلة علاج استمرت عدة شهور عن عمر ناهز 88 عاما، و قد تم تشييع الجنازة من مسجده بالمهندسين [3].
برامج تلفزيونية
برنامجه التلفزيوني الشهير العلم والإيمان الذي قدم فيه فيه حوالي 400 حلقة
أهم كتبه
الإسلام في خندق (أخبار اليوم)
زيارة للجنة والنار (أخبار اليوم)
عظماء الدنيا وعظماء الآخرة (أخبار اليوم)
علم نفس قرآني جديد (أخبار اليوم)
الإسلام السياسي والمعركة القادمة (أخبار اليوم)
المؤامرة الكبرى (أخبار اليوم)
عالم الأسرار (أخبار اليوم)
على حافة الانتحار (أخبار اليوم)
الله والإنسان (دار المعارف)
أكل العيش (دار المعارف) قصص
عنبر 7 (دار المعارف) قصص
شلة الأنس (دار المعارف) قصص
رائحة الدم (دار المعارف) قصص
إبليس (دار المعارف)
لغز الموت (دار المعارف)
لغز الحياة (دار المعارف)
الأحلام (دار المعارف)
أينشتين والنسبية (دار المعارف)
في الحب والحياة (دار المعارف)
يوميات نص الليل (دار المعارف)
المستحيل (دار المعارف)
العنكبوت (دار المعارف)
الخروج من التابوت (دار المعارف)
رجل تحت الصفر (دار المعارف) قصة
الإسكندر الأكبر (دار المعارف)
الزلزال (دار المعارف)
الإنسان والظل (دار المعارف)
غوما (دار المعارف)
الشيطان يسكن في بيتنا (دار المعارف)
الغابة (دار المعارف)
مغامرات في الصحراء (دار المعارف)
المدينة (أو حكاية مسافر)(دار المعارف)
اعترفوا لي (دار المعارف)
55 مشكلة حب (دار المعارف)
اعترافات عشاق (دار المعارف)
القرآن محاولة لفهم عصري (دار المعارف)
رحلتي من الشك إلى الإيمان (دار المعارف)
الطريق إلى الكعبة (دار المعارف)
الله (دار المعارف)
التوراة (دار المعارف)
الشيطان يحكم (دار المعارف)
رأيت الله (دار المعارف)
الروح والجسد (دار المعارف)
حوار مع صديقي الملحد (دار المعارف)
محمد (دار المعارف)
السر الأعظم (دار المعارف)
الطوفان (دار المعارف)
الأفيون..(رواية)(دار المعارف)
الوجود والعدم (دار المعارف)
من أسرار القرآن (دار المعارف)
لماذا رفضت الماركسية (دار المعارف)
نقطة الغليان (دار المعارف)
عصر القرود (دار المعارف)
القرآن كائن حي (دار المعارف)
أكذوبة اليسار الإسلامي (دار المعارف)
نار تحت الرماد (دار المعارف)
أناشيد الإثم و البراءة (دار المعارف)
جهنم الصغرى (دار المعارف)
من أمريكا إلى الشاطئ الآخر (دار المعارف)
أيها السادة اخلعوا الأقنعة (دار المعارف)
الإسلام..ما هو؟ (دار المعارف)
هل هو عصر الجنون؟ (دار المعارف).
وبدأ العد التنازلي (دار المعارف).
حقيقة البهائية (دار المعارف).
السؤال الحائر (دار المعارف).
سقوط اليسار (دار المعارف).
قراءة للمستقبل (أخبار اليوم).
ألعاب السيرك السياسي (أخبار اليوم).
على خط النار (دار المعارف).
كلمة السر (أخبار اليوم).
الشفاعة (أخبار اليوم).
الطريق إلى جهنم (أخبار اليوم).
الذين ضحكوا حتى البكاء (أخبار اليوم).
حياتي وفكري .. آرائي ومواقفي (دار المعارف).
المسيخ الدجال (دار المعارف).
سواح في دنيا الله (أخبار اليوم).
إسرائيل البداية والنهاية (أخبار اليوم).
ماذا وراء بوابة الموت (أخبار اليوم).
الغد المشتعل (أخبار اليوم).